جلال الدين الرومي
302
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فاقتل كل الحيوان من أجل الإنسان ، واقتل كل البشر من أجل اللب . - وما هو اللب ؟ إنه العقل الكلي اللبيب ، والعقل الجزئي عقل ، لكنه ضعيف . - وكل الحيوانات البرية قيمتها أقل من كل الحيوانات المستأنسة وذلك لبعدها عن الإنسان . 3325 - فيكون دمها مباحا للخلق ، ذلك لأنها متوحشة عن العقل الجليل . - ولقد قلت عزة الحيوان البري لهذا السبب ، وهو أنه مخالف للإنسان . - فأية عزة تكون لك يا نادرة " عصرك " إذا صرت من الحمر المستنفرة ؟ - فلا يجوز قتل الحمار من أجل الصلاح ، وإن توحش فدمه مباح . - وبالرغم من أنه لا زاجر للحمار من العلم ، فإن الودود لا يعذره قط . 3330 - فإذا صار الإنسان - إذن - وحشيا ، متى يكون له العذر آنذاك أيها الصديق الفاضل ؟ - فلا جرم أن صار دم الكفار مباحا ، كالوحشي أمام النشاب والرماح . - وتصير أزواجهم وأولادهم كلها حلالا ، ذلك أنهم بلا عقل وأذلاء مطرودون " من رحمة الله " اعتماد هاروت وماروت على عصمتهما وطلبهما إمارة الدنيا ، وسقوطهما في الفتنة - مثل هاروت وماروت الشهيرين ، تلقيا من البطر سهما مسمما . 3335 - لقد كان اعتمادهما على قدسيتهما ، فأي اعتماد يكون للجاموس على الأسد . - ومهما يحتال مائة حيلة بقرنه ، فإن الأسد الهصور يمزق قرن قرنه .